مقدمة للمؤلف:  

خدعوكِ فقالوا إنك نصف الدنيا وفرحتِ بهذا ولكنه – وإحقاقا للحق - إهدارٌ لحقك فأنتِ كل الدنيا، وبغيرك تتوقف كل الدنيا، فأنت أماً حانية، وحبيبة غالية، وزوجة غانية، وابنة بارة، وزميلة واعية، وطبيبة حازقة، ومهندسة وباحثة، ومفكرة وداعية، وصحفية ماهرة، ولا غنى للدنيا عنك في أيٍّ مِن محطات حياتك
ولقد اظهر الله لنا قدرك عندما خلقك فور خلق آدم إشارةً منه – سبحانه - إلى أن الحياة لا تستقيم لحظةً بدونك وزاد الله في قدرك إذ ضرب مثلاً للذين آمنوا إمراة فرعون ومريم ابنة عمران، ولم يضرب المثل برجل من الرجال فهل لا يوجد في الرجال من يُضرب مثلا للذين آمنوا أم هي إشارة إلى أهمية المرأة في المجتمعات وأنها مدرسة إذا أعددتها أعدت شعباً طيب الأعراق
ونحن لك وبك لنعيد للأذهان قدرك ولا يتصور أنني أقصد أذهان الرجال بل بالدرجة الأولى أذهان بني جنسك الذين غُم عليهن وغُرر بهن بأوهام غربية ودعاوى مغرضة كي يحولونك - كما حولوا نظيرتك الغربية - إلى دمية وإلى سلعة بل وإلى شيء ماسخ ممسوخ رأس مالها هو جمالها وشبابها، فإذا فقَدَت أحدهما لفظها المجتمع وتوارت وانزوت غير مأسوف عليها حتى مِن أحب محبيها واكثر مشجعيها
فإياك يا بنت الإسلام والتيه في الدنيا، يا كل الدنيا فلنعد لإسلامنا لنرى موقعك فيه ولتتأكدي أن موقعك دائما في القلب يا حبيبة القلب .